Articles by "بيئة"
Showing posts with label بيئة. Show all posts

 فوائد للطاقة الشمسية


الكثير من الجهود التكنولوجية والمالية تبذل حاليا على أبحاث الطاقة الشمسية وعلى تطوير منشآتها، فلماذا كل هذا الجهد؟
لمعرفة الجواب ربما سيكون من المجدي التعرف عدد قليل من الفوائد الهامة التي سنحصل عليها باستخدامنا للطاقة الشمسية. بعض هذه الفوائد سيكون واضحا والبعض الآخر ربما يكون موضع شك، وقد يكون بعضها مفاجأة لبعض الناس، ولكن بصرف النظر عن المنتقدين، يجب ان يكون لدينا قناعة بأن الطاقة الشمسية مصدر مهم في تطوير وتحسين حياتنا.
لدينا هنا عشرة من فوائد الطاقة الشمسية:
  • الطاقة الشمسية مستدامة، وهي أيضا متجددة أي أنها طاقة لا تنفذ، فهي مصدر طاقة طبيعي ويمكن استخدامه في توليد اشكال أخرى من الطاقة، فيمكننا استخدامها كوقود للسيارات كما يمكن ان نسخن بها الماء او أن نضيء بها بيوتنا.

  • من خلال استخدام الألواح الشمسية يمكننا توليد الكهرباء من مصدرنا الخاص، وبالتالي سيتيح لنا التخلي عن شبكة الكهرباء العامة، وبعبارة أخرى، لن نكون محتاجين لشركات الكهرباء في توفير الطاقة الكهربائية، كما لن نكون مضطرين لدفع فواتير الكهرباء.

  • الحصول على الطاقة الشمسية لن يتطلب لاحقا الكثير من أعمال الصيانة، حيث سيتم تركيب الألواح أو الاحواض الشمسية مرة واحدة، وبعدها ستعمل بأقصى كفاءة ممكنة، ويبقى لدينا القليل فقط لنفعله للمحافظة على انتظام عملها.

  • الطاقة الشمسية منتج صامت للطاقة، فبالتأكيد لا تتسبب ألواح الخلايا الشمسية بأية ضوضاء عندما تقوم بتحويل ضوء الشمس إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

  • مستلزمات الطاقة الشمسية غير ظاهرة تقريبا، خصوصا عند استخدام الالواح الشمسية التي يتم نصبها على أسطح المباني.

  • العديد من الحكومات في جميع أنحاء العالم تقدم حوافز سخية وحسومات نقدية فيما يتعلق بتركيب الالواح الشمسية وأنظمة تسخين الماء بطاقة الشمس.
    كما أن حكومات مختلف الدول تدرك أهمية انتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة للعالم بأسره، وتتقبلها كأفكار جذابة كما انها ممكنة على صعيد الافراد.

  • في حال كنا ننتج ما يكفي من الكهرباء الشمسية، او في حال لم نكن نستخدم كل الكهرباء المنتجة، يمكننا بيعها إلى شركات الخدمات للحصول على رصيد من الكهرباء، لكن هذا أمر نادر الحدوث في أغلب الأحيان، إلا في حالات خاصة كالسفر في إجازة خارج المنزل لأسبوع او اثنين، حيث أن الالواح الشمسية ستستمر في انتاج طاقة كهربائية لن يستخدمها أحد.

  • تستطيع المنشآت الضخمة لإنتاج الطاقة الشمسية أن تنتج الطاقة الشمسية بغض النظر عن حالة الطقس، سواء كان مشمسا أم لا، مما يجعلها مستدامة ويمكن الاعتماد عليها لإنتاج الكهرباء، فعادة ما تكون هذه المنشآت حرارية حيث تقوم بتخزين الحرارة المتولدة، حيث تقوم باستخدامها في حال لم يكن الجو مشمسا.

  • ما يزال التقدم في تكنولوجيا الطاقة الشمسية مستمرا لجعلها أكثر فاعلية من الناحية الاقتصادية، وبالإضافة إلى الانخفاض في تكلفة تركيب مستلزمات الطاقة الشمسية، سيجعل ذلك تكلفة الطاقة الشمسية تستمر في الانخفاض لتصبح قريبة من تكلفة الكهرباء التقليدية أو المنتجة من الوقود الاحفوري.

  • محطات توليد الطاقة الشمسية والألواح الشمسية في المنازل لا تسبب أي انبعاثات ولا تسبب أي أثر ضار على البيئة.

نصائح مهمة لتخفيض فواتير الطاقة


لدينا الكثير من الطرق المتاحة للحد من استخدام الطاقة، غير أن بعض هذه الطرق توفر قدرا أكبر من الطاقة والمال. فمعظمنا مثلا يعرف أنه يتوجب إطفاء الإنارة عند مغادرة الغرفة، ولكن الإنارة تستهلك في المتوسط 10 بالمائة فقط من فاتورة الكهرباء. فإذا ما ركزنا على أكثر ما يستهلك الطاقة، سنجد أن عشرة من التغيرات الكبيرة يمكنها مجتمعة أن تخفض فاتورة الكهرباء الشهرية.
إيقاف استهلاك الطاقة في وضع الاستعداديكون ذلك بإيقاف تشغيل الأجهزة الكهربائية المنزلية كليا(كالطابعات والكومبيوترات ومشغلات الألعاب وأجهزة التلفاز) عندما لا تكون قيد الاستعمال . حيث إن 10 بالمائة من استهلاك الطاقة في المنازل يكون من الأجهزة في وضع الاستعداد كما أظهرت أبحاث مختبر لورنس بيركلي الوطني.
عزل السقف عادة ما تكون التدفئة هي المساهم الأكبر في استهلاك الطاقة الكهربائية، فهي مسؤولة عن 31 في المائة تقريبا من فواتير احتياجات الطاقة المنزلية. وأكثر الطرق فعالية في الحد من كلفة التدفئة هو عزل الأسقف. لذلك يفضل أن يكون مقدار العزل 11 انش على الأقل من الألياف الزجاجية أو الصوف الصخري أو 8 بوصات على الأقل من السليلوز .
استبدال المكيف القديمإن تبريد الهواء – كما هي التدفئة – عامل رئيسي في استهلاك الطاقة لدى الأسر . وللحد من استهلاك الطاقة في التبريد، يمكننا استبدال المكيفات القديمة (أكثر من عشر سنوات) بأخرى جديدة صمن فئة نجمة الطاقة (energy star) وبذلك نحفظ ما يقارب 30% من طاقة التبريد . وعند شراء مكيفات جديدة يفضل البحث عن أجهزة تعمل بكفاءة عالية حسب مقياس (SEER) (seasonal energy efficiency ratio)، كما يفضل اختيار ما يلائم حجم المنطقة المراد تبريدها .
تحسين سخان الماءيمكننا حفظ ما يقارب 300 دولار سنويا إذا قمنا باستبدال سخانات الماء القديمة بسخنات جديدة من فئة نجمة الطاقة (Energy Star) .أما في حال كنا نستخدم سخان جيد أو في حال عدم الاستعداد لتبديل القديم، يمكننا في هذه الحالة حفظ استهلاك الطاقة من خلال عزل السخان او استخدام درجة حرارة أقل.
المحافظة على كفاءة الثلاجاتالبراد هو أكثر الأجهزة المنزلية المستهلكة للطاقة، لذلك يجب التأكد أنها لا تعمل بجهد أكبر مما تحتاج وذلك من خلال التقيد بدرجات الحرارة المناسبة، فيفضل ان تكون درجة حرارة البراد بين ثلاث وخمس درجات، أما الثلاجة فيجب ان تكون بحدود (-15) درجة. وأيضا يجب التأكد من إحكام إغلاق باب البراد، وذلك بإغلاق الباب على قطعة من الورق فإذا استطعنا إخراجها بسهولة فإن ذلك يدل على أن الباب بحاجة لإصلاح .
الغسيل بالماء الباردتحل الغسالة في المرتبة الثانية بعد البراد من حيث استهلاك الطاقة ، وتسخين الماء يستهلك 90 % من مجمل ما تستهلكه الغسالة، لذلك فإن غسل الملابس بالماء البارد يستهلك قدرا أقل بكثير من الطاقة. ويمكننا إحداث فرق كبير إذا ما استخدمنا الماء الفاتر بدلا من الماء الساخن .
استخدام الهواء الساخن مع الغسيل والأوانييفضل استخدام الهواء الجاف بدلا من الساخن في جلاية الأطباق إذا كان ذلك ممكنا، كما يفضل نشر الغسيل على الحبال. أما عند استخدام مجفف الملابس فمن المفيد تفعيل حساس الرطوبة (إذا كان موجودا) والذي يطفئ الجهاز تلقائيا عندما تجف الملابس. ومن المفيد دائما العمل على استبدال الأجهزة القديمة بأجهزة ضمن فئة نجمة الطاقة (energy star) .
إعداد الكومبيوترإن الكومبيوترات التي تعمل بشكل مستمر تستهلك الكثير من الطاقة، ولكن من غير المنطقي أن يتم إيقاف تشغيل الكومبيوتر مع كل خطوة نبعد بها عنه، لذلك وكحل وسط توصي وزارة الطاقة الامريكية انو يتم إيقاف تشغيل الشاشة في حال تركنا المكتب لفترة تزيد عن 20 دقيقة ، وإيقاف تشغيل المعالج والشاشة في حال كانت المدة أكثر من ساعتين. يمكن أيضا إعداد الكومبيوتر بحيث يدخل الجهاز في وضع الاستعداد (sleep) إذا كان غير مستخدم.
إنتاج الكهرباءبإمكاننا استخدام الطاقة البديلة كاستراتيجية بديلة لحفظ الطاقة، فالاعتماد على موقع كل منزل سيكون أحد وسائل الطاقة البديلة (كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية) قابلا للتطبيق من الناحية الاقتصادية. فمثلا باستخدام الالواح الشمسية وتوربينات الرياح الصامتة على سطح المنزل يمكننا أن نشحن بطارية بشكل كافي للاستغناء لفترة من الزمن عن الشبكة الكهربائية.
البحث عن نصائح احترافيةيستطيع مراقب الطاقة المحترف تحليل الطاقة في المنزل، كما يمكنه تحديد المناطق قليلة العزل والتي تتسبب في هدر الأموال، كما سيقدم توصيات مناسبة عن تغيرات أخرى فعالة تخفض من كلفة الطاقة، وتساعدنا في وفورات كبيرة. كما يفضل الحصول على عدة عروض من عدد من المقاولين المرخصين في مجال الطاقة والتحقق من مراجع كل منهم .

ما هو الاحتباس الحراري العالمي


الإحتباس الحراري هو ظاهرة عالمية تتمثل في ازدياد حرارة الغلاف الجوي للكرة الأرضية. هذا الاحتباس هو نتيجة ارتفاع مفرط للغازات الدفيئة، وهي على الأرجح نتاج الثورة الصناعية.
الغازات الدفيئة هي مجموعة من الغازات التي تتراكم في الغلاف الجوي. وتتكون تلك الغازات من:
- بخار الماء
- ثاني أكسيد الكربون
- غاز الميثان
- أكسيد النيتروز
- الأوزون
تقوم الغازات الدفيئة بحبس الأشعة تحت الحمراء (أو الحرارة عموماً)، مما يؤدي إلى ازدياد درجات الحرارة داخل الغلاف الجوي للكرة الأرضية. ويعد هذا الأمر المفتاح الأبرز لظاهرة الاحتباس الحراري، فالمستوى العالي من الحرارة المنبعثة من الشمس ترجع إلى الأرض للمرة الثانية بدلاً من ذهابها خارج الغلاف.
على الرغم من كون الاحتباس الحراري يؤدي إلى زيادة متوسط درجة الحرارة بدرجات قليلة، إلا أن هذه الزيادة البسيطة ستؤدي إلى خلل كبير وستكون لها آثار كارثية على مستويات البحار، على الحياة البرية وحتى على الوجود البشري.
حتى وقت قريب، كان هناك العديد من المتشككين في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، لكن ظهرت إلى الضوء العديد من الأدلة الجديدة التي تبرهن آثار الكارثة المحتملة، بدأ الناس شيئاً فشيئاً يتجمعون حول فكرة أساسية، هي ما العمل لتجنب تلك الظاهرة!؟
هناك آثار ملموسة لظاهرة الاحتباس الحراري في كندا، لذا يجب تسليط الضوء على الخطر القادم والمحتمل نتيجة هذا الأمر الذي سيمس موارد رزقنا وسيمس الطبيعة واقتصاد الدول.
يبقى السؤال عن هذا الموضوع سهل الإجابة "ما هو الاحتباس الحراري؟" ، لكن ما هي أسبابه؟ قد تأخذ الإجابة عن هذا السؤال سنوات عديدة. على الرغم من أن الغازات الدفيئة تبدو السبب الجوهري، لكن من الخطأ وضع اللوم على الوجود البشري أو على الطبيعة!
مدينة مصدر .. مدينة القرن 21 


مدينة مصدر التي أطلقتها دولة الامارات العربية المتحدة في إمارة أبو ظبي هي أكبر برنامج يهدف إلى تطوير طاقة نظيفة في العالم باستثمارات زادت على 22 مليار دولار. منذ عام 2008 عقدت "مصدر" اتفاقيات عدة مع شركات عالمية لتنفيذ طائفة واسعة من المشاريع في مجال الطاقة المتجددة بينها مشروع لبناء منشأة تنتج ألواحاً شمسية في إطار برنامج رُصد له مليار دولار، و اتفاقية مشاركة قيمتها 1.2 مليار دولار لبناء محطة توليد تعمل بالخلايا الشمسية أو الفولتضوئية، إضافة إلى عدد من المشاريع الأخرى. و منها مشروع لخفض الانبعاثات الغازية التي تسبب الاحتباس الحراري و كذا مشروع لاستخدام طاقة الرياح.
  
    و من هنا تُعد مدينة "مصدر" مركزاً عالمياً ناشئاً للطاقة المتجددة و التقنيات النظيفة التي تضع الشركات القائمة في أبوظبي في قلب هذه الصناعة العالمية و يصف الخبراء مدينة مصدر في أبوظبي بدولة الامارات العربية بأنها مدينة المستقبل، مدينة خالية من ثاني أكسيد الكربون و خالية من النفايات و خالية من السيارات. إنها مدينة القرن الواحد و العشرين و هي تتسع لنحو 5000 نسمة و ستغطي معظم حاجاتها من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة حيث ستبنى فيها محطة مركزية لانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية مع خزانات تحتفظ بالطاقة عند غروب الشمس  كما  يوجد  فيها  محطة لتحلية مياه البحر.

     مدينة مصدر هي مدينة عربية تتناغم مع محيطها و بيئتها، شأنها في ذلك شأن المدن العربية التي سبقتها. و هي تعد بذلك نموذجاً للتنمية العمرانية المستدامة، إقليمياً و عالمياً، و تسعى لأن تكون مشروعاً مجدياً قابلاً للحياة من الناحية التجارية، يوفر أفضل بيئة للحياة و العمل بأقل ضرر بيئي ممكن. و تُعد المدينة مجتمعاً تجري فيه باستمرار أحدث و آخر مشاريع البحوث و التطوير في مجالات التقنيات النظيفة، و تجرى فيه المشاريع التجريبية، و اختبارات التكنولوجيا، و بناء بعض أحدث المباني و أكثرها استدامة على مستوى العالم. و بذلك توفر مدينة "مصدر" بيئة خصبة تلهم المؤسسات العاملة في هذا القطاع الإستراتيجي و الديناميكي و تحثها على الإبداع و النمو، من المتوقع أن تكون مدينة مصدر موقعاً  قيادياً و مركزاً عالمياً لأبحاث و تطوير تقنيات الطاقة المتجددة.
الطاقة المستدامة و آفاقها

في عام 1983 شكّلت الأمم المتحدة لجنة عالمية للبيئة و التنمية برئاسة غروهارليم بورنتلاند رئيسة وزراء النرويج آنذاك و عضوية مجموعة من الخبراء و ذلك من أجل دراسة مشكلات البيئة و التنمية على كوكب الارض، و وضع الاقتراحات لحلها و وضع حد للصراع بين البيئة و التنمية  والخروج بمفهوم يعمل على اتزان العلاقة بينهما، دون الإضرار بأي منهما من خلال صيغة برنامج عالمي للتغيير و اقتراح استراتيجيات بعيدة المدى.
 و كانت حصيلة عمل هذه اللجنة إصدار كتاب مستقبلنا المشترك our common  future  الذي حمل مفهوماً جديداً للتنمية، و هو مفهوم التنمية المستدامة و هي التنمية التي تلبي حاجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة في تلبية حاجاتهم.
 لقد أدّى مفهوم التنمية المستدامة إلى ظهور فلسفة تنموية جديدة تضع في عين الاعتبار محدودية الموارد البيئية الطبيعية و حدود قدرة الأرض على تحمل إجهاد الاستنزاف من ناحية و التلوث و التدهور من الناحية الأخرى، و تعتبر مصادر الوقود الاحفوري المتمثلة بالنفط و الغاز و الفحم احدى الموارد الطبيعية لإنتاج الطاقة و التي يمكن اعتبارها نموذج نتعرف من خلاله على الأزمة البيئية ذات الوجهين الخطيرين و هما  التلوث و الاستنزاف.
 لقد تزامن بروز قضايا البيئة و مشكلاتها إلى السطح مع قيام الثورة الصناعية بعد اختراع جيمس واط للآلة البخارية في عام 1763 ثم تلاها اختراع آلة الاحتراق الداخلي و كل هذه الآلات أدّت إلى تشغيل المصانع و محطات انتاج الطاقة و المركبات و غيرها من آليات و منشئآت الصناعة، و ذلك اعتماداً على الوقود الأحفوري، و هو ما يعني الاعتماد على الموارد الطبيعية و هي موارد محدودة من ناحية و ملوثة للبيئة و مضرة بصحة الإنسان من الناحية الأخرى.
 و على ضوء ذلك فإنّ اتجاه التنمية المستدامة في التعامل مع الموارد الطبيعية  تعاملاً مستداماً  يعني مراعاة محدودية الموارد و عدم تلويث البيئة لهذا فإن طاقة الرياح و الطاقة الشمسية  و غيرها من مصادر الطاقة المتجددة و النظيفة هي الأمل و المستقبل في إنتاج الطاقة بدلاً من المصادر الملوثة و غير الدائمة و في مقدمتها الوقود الاحفوري الذي أصبح اليوم مهدد بالانخفاض التدريجي من باطن الأرض و خاصة أن النفط تزداد تكلفة استخراجه كلما  ازداد استهلاكه.
 كما أن أزمة المناخ و زيادة تركيز غازات الاحتباس الحراري و في مقدمتها ثاني أكسيد الكربون أصبح اليوم يعيد إلى الأذهان ذلك الصراع بين البيئة و التنمية و بالتالي فإن الأمر يتطلب البحث عن مصادر آمنة و غير ضارة بالبيئة.  و هنا يكمن الأمل في مستقبل الطاقة المتجددة و في اعتبارها طاقة المستقبل أو الطاقة المستديمة و فقاً لمفهوم التنمية المستديمة.
 لكن  الامر يتطلب اليوم تطوير المصادر المتجددة للطاقة، و ذلك باستخدام تطبيقات المعارف و النظريات العلمية التي تتضمنها أبحاث الطاقة أو تلك التي تتجه إلى تحسين كفاءتها و توفير تكنولوجيا تساعد على استغلالها بشكل أكثر فاعلية،  و ذلك من أجل تلبية الاحتياجات في الحاضر و الحصول على طاقة نظيفة غير ملوثة.

  |الطاقة المتجددة
 هي الطاقة المستمدة من الموارد الطبيعية التي تتجدد أو التي لا يمكن أن تنفذ، و هي أيضا ما يطلق عليها (الطاقة المستدامة). و مصادر الطاقة المتجددة، تختلف جوهرياً عن الوقود الأحفوري من بترول و فحم و غاز طبيعي، أو الوقود النووي الذي يستخدم في المفاعلات النووية. و هي أيضاً طاقة نظيفة إلى جانب تجددها حيث أنه لاينتج عنها مخلفات تضر بالبيئة مثل مخلفات ثاني أكسيد الكربون أو غازات ضارة أو تعمل على زيادة الاحتباس الحراري كما يحدث عند احتراق الوقود الأحفوري أو المخلفات النووية الضارة الناتجة من مفاعلات القوى النووية.
  |ويمكن تلخيص ابرز و أهم أنواع و مصادر و صور الطاقة المتجددة فيما يلي :
1)     الطاقة الشمسية.
2)     طاقة الرياح.
3)     طاقة المساقط المائية.
4)     طاقة حرارة باطن الأرض.
5)     طاقة حركة الأمواج و المد و الجزر.
6)     طاقة التدرج الحراري أو فرق درجات الحرارة في أعماق المحيطات و البحار.

مقال لـ :
عبدالحكيم محمود


تكساس مدينة منتجة للطاقة النظيفة والمتجددة
تكساس معروفة بنفطها لكنها تعرف الآن بالحصول على الطاقة المتجددة ايضاً.
عاصمتها : أوستن 

معلومات أساسية عن الطاقة المتجددة

  • الطاقة المتجددة موارد طبيعية لا تنضب
  • الطّاقة المتجددة تشمل الرياح والمياه والشمس، كما يمكن إنتاجها من حركة الأمواج والمد والجزر أو من طاقة حرارية أرضية
  • أكبر الدول المستخدمة لمصادر الطاقة المتجددة هي الولايات المتحدة والصين وألمانيا
  • العديد من الدول أدخلت أهدافا طموحة للطاقة المتجددة
  • الاتحاد الأوروبي يريد أن تمثل الطاقة المتجددة 20٪ من احتياجاته لإنتاج الطاقة بحلول عام 2020
  • الولايات المتحدة تعمل على الهدف ذاته، اما الصين فتعمل لتحصل على 15٪ من الطاقة المتجددة بحلول عام 2020

بروستر مكراكين ، باحث سابق وعضو في مجلس المدينة والطاقة، يقول: “مدينة أوستن كانت تفكر بالبيئة قبل إتخاذ الإجراءات من قبل العديد من رؤساء البلديات منذ الثمانينيات.” المدينة تخطط لتوفر 35٪ من احتياجاتها من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020. من المتوقع أن تصل إلى هدفها قبل الموعد المحدد.
شيموس كيرني – يورونيوز :
“جزء كبير من هذه الطاقة يأتي من هذه السهول الشاسعة والنائية غرب تكساس، حيث تنتشر بعض أكبر مزارع الرياح في العالم على مد البصر”.
تكساس هي أكبر منتج لطاقة الرياح في الولايات المتحدة. ما ينتج هنا يغذي مئات الآلاف من المنازل والمشاريع .
جميع المباني العامة في أوستن تحصل على مصادر الطاقة المتجددة، الكثير من الأشخاص وافقوا على دفع أكثر قليلا للحصول على طاقة صديقة للبيئة.
المدينة لها موقع خاص بها لإنتاج الطاقة الشمسية.
الخبير المتخصص بالطاقة الشمسية في أوستن، تيم هارفي، يقول:
“اننا في Webberville ، مركز انتاج الطاقة الشمسية في أوستن، انه ينتج ثلاثين 30 ميغاوات، لتزويد خمسة آلاف وحدة سكنية، انه المشروع الرئيسي
لدينا.”
عندما افتتح في العام 2011، هذا المشروع كان الأكبر في الولايات المتحدة.
من المقرر انشاء مركز اخر للطاقة الشمسية، خمس مرات أكبر . ومن المتوقع تزويد المنازل بالألواح الشمسية ايضاً.
بروستر مكراكين ، يضيف قائلاً: “معظم مصادر الطاقة المتجددة التي نراها ستكون من خلال الألواح الشمسية في المدن، وهذا سيكون عالمياً. لأن إنخفاض أسعارالطاقة الشمسية سيستمر، التكلفة ستكون اكثر قليلا من السقوف الحالية، وهذا سيغير الأمور “. حالياً، الطاقة المتجددة تمثل 21٪ من إنتاج الكهرباء العالمي . القلق من ظاهرة الاحتباس الحراري، واستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية تسيران بوتيرة سريعة. لكن الخبراء يقولون إن التوسع في المستقبل يعتمد على التمويل والأسعار، والبحث في مصادر الطاقة المتجددة وكيفية تغذية الشبكات الوطنية بطريقة أفضل ايضاً.
خبيرة الطاقة ، سوزان كرمديدك ، تقول:
“أنظمة الطاقة الكهربائية صممت خصيصاً من اجل إنتاج على نطاق واسع، من جهة ، والمستهلكين من جهة أخرى. الطاقة المتجددة لا تعمل وفقاً لهذا المبدأ: لقد وضعت في مستويات مختلفة وتعمل كوسيط. لذلك يجب تصميم أنظمة الطاقة المتجددة من قبل المهندسين، وليس من قبل السياسيين “.
خبراء آخرون يعتقدون أن الشمس والرياح – بسبب وجود اختلافات في حدتهما – محكوم عليهما بالبقاء كأقلية في إنتاج الطاقة الكلي لدينا.
                                   


                                               تنمية مستدامة : 

ريو دي جانيرو في مواجهة تحدي نموها



مدينة ريو دي جانيرو. هذه المدينة كغيرها من المدن الكبيرة تواجه تحدي زيادة نموها. فجمع الناس في ضواحيها ليس سهلاً. وتواجه الحكومة الاتحادية مشكلة تأمين نقل عام لمساعدة المواطنين على التنقل بسهولة وبلا اضاعة للوقت. من بينها التلفريك او المعبر الهوائي، اضافة الى الوقود الحيوي اي البيئي.

بعض الحلول الذكية لمشكلة النقل في ريو دي جانيرو

  • الوقود الحيوي، المستخرج من السكر، مستخدم على نطاق واسع في سيارات ذات المحركات التي تعمل بواسطة انواع عدة من الوقود كالايثانول او البنزين الممزوج بالايثانول
  • التلفريك، او المعبر الهوائي ويشبه الى حد كبير الذي يستخدمه الناس في منتجعات التزلج
  • للمساعدة على تقليل نسبة التلوث، كل سيارات الاجرة في ريو تسير بمحرك يعمل بالغاز الطبيعي
  • شبكة النقل العامة، بينها الحافلات وخطوط المترو تم توسيعها
  • اتجاهات السير متغيرة عند بعض الطرقات الاساسية وفق ساعات الذروة وازدحام السير
  • شقت المدينة طرقات دائرية تحيط بها مسافتها 450 كيلومتراً مع خطط مستقبلية لزيادتها
  • الطرقات الرئيسية القريبة من الشاطىء تم اقفالها لخلق مناطق خاصة بالمشاة

اوجدت الحكومة الاتحادية شبكة للتلفريك تساعد المواطنين على التنقل بسهولة بين ضواحيها.
ويقول مراسل “يورنيوز” سيموس كيرني : “شبكة التلفريك مؤلفة من مئة وخمسين عربة. انها احدث وسائل النقل واكثرها حلاً للازمة بنيت على سفوح شديدة الانحدار. ثلاثون الف شخص يستخدمها يومياً للوصول الى العشوائيات. وتختصر المسافة بخمس عشرة دقيقة”.
السكان يستخدمون شبكة التلفريك مجاناً ويخططون لانشاء المزيد منها. كما ان البرازيل تشتهر بالسيارات التي تعمل على الايثانول وهو وقود حيوي مستخرج من قصب السكر.
لويز بينغيلي روزا خبير الطاقة في جامعة ريو دي جانيرو الاتحادية يرى ان “الايثانول اصبح مادة هامة جداً في البرازيل بعد ازمة النفط في السبعينيات. حينها البرازيل لم تكن تنتج ما يكفي من النفط كما ان اسعاره كانت باهظة جداً”.
اضافة للايثانول الحيوي، تستخدم السيارات محركات تعمل بوقود خاص وهو مزيج من الايثانول والبنزين فيه. ويشكل البنزين فيه خمساً وسبعين في المئة.
لكن الوقود الحيوي اي الايثانول عانى من تقلبات السوق. ولدعمه عمدت الحكومة الاتحادية الى خفض الضرائب عليه كما تقول ماريا باولا مارتينز منسقة الطاقة المستدامة في حكومة ريو دي جانيرو الاتحادية.
واضافت: “حكومة ريو دي جانيرو تستهلك خمسة في المئة من انتاج البرازيل للايتانول. لكنها تنتج نصف في المئة فقط منه. لذا اطلقنا برنامجاً لتحفيز انتاج الايتانول وهكذا سنتمكن من الوصول الى الاكتفاء الذاتي تدريجياً”.
اسعار البترول المنخفضة اثرت على الطلب على الايثانول. كما ان البرازيل اكتشفت اليوم حقولاً نفطية جديدة. فهل سيؤثر ذلك على الوقود الحيوي الوطني وعلى السيارات التي تستخدمه؟
على هذا السؤال يجيب روزا: “على البرازيل ان تتمسك بالايثانول بسبب التغير المناخي. استخدام الايثانول لا يضر بالغلاف الجوي كما يضر به البنزين”.
حسب الخبراء، الوقود الحيوي سيشكل سبعاً وعشرين في المئة من نسبة وقود النقل العالمي عام الفين وخمسين. وستكون البرازيل والولايات المتحدة اهم الموردين.
الوقود الحيوي يستخرج ايضاً من النفايات. وتحدث عن هذه التجربة مايكل فيدلر باناجوتوبولوس من منظمة “الوقود القائم على النفايات” Waste-based Fuels ومركزها المانيا.
واشار الى ان “اوروبا كانت الرائدة في تدوير النفايات لتحويلها الى وقود حيوي مع ما يرافقها من سياسات. مؤخراً التقيت وفداً برازيلياً في مصنعي في المانيا وكانوا متشجعين لنقل الطريقة الاوروبية”.
مع عدم القدرة على التنبؤ بما سيحدث في اسواق الطاقة العالمية، تعي البرازيل اهمية ترك الخيار لمواطنيها في استخدام وقودهم.